الخطيب البغدادي
312
تاريخ بغداد
الناس في العدة فما عدوا من مبعثه ، ولا عدوا من وفاته ، عدوا من مقدمه المدينة صلى الله عليه وسلم . كان هذا الشيخ ثقة فاضلا من أهل المعرفة بالأدب . وحدثني مسعود بن ناصر - في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة - أنه خلفه حيا بهراة في ذلك الوقت . أنشدني مسعود بن ناصر قال : أنشدني أبو الفضل إسماعيل بن أحمد السمسار بهراة لنفسه : وما أرسل الأقوام في نيل حاجة * كأبيض وضاح صحيح مدور فأرسله مرتادا وأيقن بأنه * سيحصل ما ترتاد وأسمح تصدر ولا تعتمد شيئا سوى الدرهم الذي * ينال به المحروم حظ الموفر فما درهم في فعله غير مرهم * ومدراء هم عن فؤاد محير 3362 - إسماعيل بن علي بن الحسين بن بندار بن المثنى ، أبو سعد الواعظ الإسترآباذي : قدم علينا بغداد حاجا وسمعت منه بها حديثا واحدا مسندا . وذلك في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . أخبرنا أبو سعد - من حفظه - حدثنا أبي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الرملي - ببيت المقدس - حدثنا أبو الوليد هشام بن عمار ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن شداد بن أوس . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بكى شعيب النبي صلى الله عليه وسلم من حب الله حتى عمى ، فرد الله إليه : بصره ، وأوحي إليه : يا شعيب ما هذا البكاء ؟ أشوقا إلى الجنة أم خوفا من النار ؟ قال : إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكى شوقا إلى جنتك ، ولا خوفا من النار ، ولكني اعتدت حبك بقلبي ، فإذا أنا نظرت إليك فما أبالي ما الذي يصنع بي . فأوحى الله إليه يا شعيب إن يك ذلك حقا فهنيئا لك لقائي ، يا شعيب لذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي " . وأنشدنا أبو سعد قال : أنشدني طاهر الخثعمي قال : أنشدني الشبلي لنفسه : مضت الشبيبة والحبيبة فانبرى * دمعان في الأجفان يزدحمان ما أنصفتني الحادثات رمينني * بمودعين وليس لي قلبان